Follow Lingeriepedia On Facebook Follow Lingeriepedia On Twitter
أنتى و زوجك انتى و ابنائك
أنتى و منزلك فن الديكور
ايتيكيت النصف الاخر
الاكثر قراءة

أشتركى فى قائمتنا البريديه

أشتركى فى قائمتنا البريديه لتصلك أخر أخبارنا

ترديد الطفل للالفاظ النابيه ... مشكله اسريه تحتاج الى وقفه

يبدأ الأطفال بتعلم الكلام منذ عمر السنتين من الأهل في المحيط الأسري، ويقلدون الكلمات، والأفعال وكل ما يرونه في المنزل أيضاً. ويبقى الوالدان في هذه المرحلة العمرية الصغيرة مسيطرين على الأبناء وما يلتقطون من كلمات وأفعال، إيجابية كانت أو سلبية، لكن قد تتغير الحال بمجرد دخول الصغار المدرسة، إذ قد يفاجئ الأهالي بترديد أبنائهم كلمات نابية لا يتم ترديدها في المنزل. وهنا قد يشعر الأهل ببدايـة صعوبة التربية وبأهمية اتخاذ الكثير من الخطوات التي تساعدهم على السيطرة على الأطفال وأخلاقهم وألفاظهم.

ومن خلال استطلاع للرأي طرحته جريدة «الامارات، اليوم» على موقعها الإلكتروني، حول هل يتعلم الأطفال بعض الألفاظ النابية من زملائهم في المدرسة، وشارك فيه 4000 شخص، بينت النتيجة أن 91٪ أجابوا بـ(نعم)، يلاحظون أن أطفالهم قد تعلموا بعض الكلمات النابية من المدرسة، فيما 5٪ قالوا لا، و4٪ أجابوا بـ(لا) أدري. وتعد هذه النسبة مؤشراً يبرز مدى تأثر الطفل بمحيطه في المدرسة، وضرورة التفات الأهل وكذلك المدارس إلى ذلك، حسب خبراء ومستطلعين، أكدوا أن اكتساب الصغار لتلك الألفاظ، وكذلك تغييرها، يعد مسؤولية مشتركة ينبغي أن يتحملها كل من الأهل والمدرسة.

عادات

قال المصري أيمن فقوسة، إن «الأولاد قد يلتقطون كلاما غير لائق من زملائهم في المدرسة، أو حتى من أي مكان عام، وغالباً ما يمكن أن نرى الطفل يتلفظ بألفاظ بذيئة نتيجة سماعه بعض الكلمات من زملائه، ولكنه لا يدرك معناها»، مشدداً على أنه ينبغي على أي والد يرى أن ابنه بدأ يتأثر بما يسمع في المدرسة، أن يتخذ الخطوات الكفيلة بوقف هذه العادات عند الطفل.

أما الفلسطينية جنى خوري، فاعترفت بأن السيطرة على الأولاد في المدرسة من الأمور الصعبة، وقد لا يسهل على الأهالي التحكم بها، وأن دور الأهل والقيم التي يطرحونها أمران مهمان ويخففان الآثار السيئة على الأطفال.

من جهتها، أكدت اللبنانية تانيا سلامة، والتي لديها طفلان، في عمر ثلاث وسبع سنوات، أنها واجهت هذه المشكلة مع ابنيها، اللذين تفوها بألفاظ نابية تعملاها من زملاء في المدرسة، لافتة الى أنها كأم تحرص على تفسير المعنى السيئ للكلمة، ثم تعاقب في حال قام الولد بتكرار ما سمع مرة أخرى بعد شرح الكلمة.

وبينت تانيا أنها تحرص على أن تفهم الأطفال أن هذا الخطأ لا يمكن أن يسامح عليه، وبالتالي أصبحا الولدان يدركان أنه يجب عدم تكرار هذه الألفاظ.

أما لجهة رقابة المدرسة فأشارت إلى أنها موجودة ولكن ليس بالمستوى الكبير، لأن ابنيها يتعلمان الفرنسية، فيما لغة السائق أو التي تهتم بالأطفال في الحافلة المدرسية هي الإنجليزية، ولذا تجدهما يستخدمان هذه الألفاظ كثيراً، لأنهما يقضيان وقتاً طويلاً في الحافلة.

بينما قالت المواطنة مريم محمد، والتي لديها ثلاثة أولاد، اثنان منهما في المدرسة، قالت في ما يتعلق بطريقة عقاب الأطفال إنها «تحرص على أن تعاقب الأطفال بحرمانهم من الخروج في الإجازة، أو حتى من بعض الألعاب التي تعني لهم الكثير»، مؤكدة أنها «تحاول أن تكون لينة وشديدة في الوقت نفسه، فتستخدم العقاب الذي يسهم في الحفاظ على الأولاد».

التقاط

قالت الاستشارية الأسرية في هيئة التنمية والمجتمع، وداد لوتاه، إن «أول ما يجب الالتفات له هو أن الولد حين يتلقى أي أمر، فأنه يتلقاه من الأب والأم بالدرجة الأولى، وبالتالي فتكرار الألفاظ السيئة أمامه سيجعله يرددها، في حين أننا يجب أن نحرص على ألا يردد الطفل أي كلمة من تلك الألفاظ، مهما كانت صغيرة، ككلمة غبي مثلاً، والتي قد يراها كثيرون بسيطة».

واعتبرت أن بعض الأمهات أو الآباء يعلمون أطفالهم بعض هذه الألفاظ أو حتى الشتائم، ويفخرون بذلك، ويقومون لاحقاً بتأنيب الطفل حين يكبر، لأنهم يريدونه أن يتوقف عن الفعل السيئ أو حتى الألفاظ التي يقولها، مؤكدة أن التقاط الطفل لتلك الألفاظ في المدارس هو نتيجة تعليم بعض الأهالي لأولادهم التفوه بهذا الكلام، وبالتالي فالطفل يردد ما يعلمه أهالي زملائه في الصف. ونصحت وداد بضرورة التعاطي مع الأطفال بحب وصبر، و«يجب أن نتعاطى مع الفتاة بكثير من الحب، فيما التقرب من الولد بألفاظ أكثر صلابة، فلا نستخدم الكثير من ألفاظ (الدلع) معه، بل ينبغي أن نعلمه الصفات الحميدة». وحول إمكانية تمييز الطفل بين الألفاظ الجيدة والسيئة، فلفتت إلى أن السابعة تعد السن الأفضل لدخول الطفل المدرسة، لأن الطفل في هذا العمر يكون قد أصبح متمكناً من التواصل مع الأصدقاء وتمييز الجيد من غيره. وكذلك لابد بعد عودة الطفل من المدرسة أن تشعره الأم بأن المنزل هو الصدر الرحب الذي ينتظره، والذي يمكنه أن يبوح له بكل ما حدث معه في المدرسة، وبالتالي نضع له قاموساً خاصاً به يضبط المفردات التي يستخدمها وبالتالي يقيّم على أساسها الأمور.

ورأت الاستشارية الأسرية أن طريقة تدريسنا وتوجيهنا للأطفال ليست صحيحة، «وعلى المدرسين أن يعرفوا أن الأطفال هم أمانة في أعناقهم، وأن عليهم أن يقوموا بالالتفات لكل صغيرة تحدث في المدرسة»، مشيرة الى أن الأثر الذي قد ينعكس من هذه الألفاظ على الأطفال قد يتطور الى مرحلة متقدمة معهم ويؤثـر في شخصياتهم، فبعض الأطفال مثلاً يتهكمون على زملائهم، بكلمات تقلل من رجولة الولد وهي تعد من الألفاظ التي قد تطبع شخصية الطفل حين يكبر.

تقليد

ذكر رئيس قسم علم النفس في أكاديمية شرطة دبي، الدكتور محمد رمضان، أن «الطفل لديه استعداد لأن يقلد ما يسمع ويقوله وهو في عمر سنتين، ولذلك فمن الكبار يتعلم الطفل المفردات، وكذلك الصفات الأخلاقية أياً كانت سلبية أو إيجابية»، مشيراً إلى أن «بعض الأمهات أحياناً يتلفظن ببعض المفردات البذيئة أمام الفتيات، ولذا فأول ما تقوم به الفتاة هوأن تردد ما سمعته من أمها مجرد أن تبدأ بالكلام».

وأضاف رمضان أن «الكبار ينقلون إلى أطفالهم الاضطرابات النفسية، وكذلك سلوكهم السوي وغير السوي، وبالتالي هم المرآة، ولهذا لا يمكننا القول إن الطفل هو صاحب السلوك السيئ، أو أنه مضطرب نفسياً، وإنما هو عرضة لاضطراب الوالدين. وما ينطبق على الطفل في المنزل ينطبق عليه في المدرسة، لأن المدرسة هي المجمّع للسلوك، لأننا نحن الكبار ننقل إمراضنا الى الصغار، فلا يوجد طفل مريض نفسي، وإنما هو ينقل ما يراه من الكبار». وبيّن أن «المدرسة هي عبارة عن مجموعة أطفال أسوياء من أسرة سوية، إلى جانب مجموعة أولاد مضطربين من أسر مضطربة، وبالتالي الطفل يلتقط الحسنات والسيئات، والتقاطه لما هو موجود في المدرسة إنما هو ناتج عن كون المدرسة مجمع يحتوي الاثنين معاً». أما لجهة كيفية التعاطي مع الطفل فينبغي، وفق رمضان، أن يكون عن طريق التقويم، أي عن طريق العقاب المعنوي وليس المادي، فيحرم الطفل من بعض الأشياء التي يحبها، ولابد من أن يعرف الأهل كيف يغيروا عادات أبنائهم. وشدد رمضان على ضرورة الاختيار الجيد لنوعية المدارس، وكذلك التفات المدارس إلى اختيار المعلمين والمعلمات بعناية، فالمعلمة لا يجب أن تكون حاملة لدرجة علمية مهمة فقط، بل أيضاً لابد من أن تكون قادرة على توصيل الأخلاق الحميدة، لأن المعلمة هي الناقلة للأخلاق والثقافة والحضارة. واعتبر أن مهمة المعلمات لا تقف عند حدود التعليم، بل أيضاً مراقبة الأطفال جيدا، ومحاولة التركيز على السلوك الجيد وغرسه فيهم، مؤكداً «أهمية سؤال الأهل عن المدرسة التي يضعون أولادهم فيها، وكما تجري المدارس مقابلات للأهل، يجب أن يجري الأخيرون مقابلات للمدرسين والمدرسات».

 
 
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث