في عالم الحب والمحبين، من المستحسن أن تتعطل لغة الكلام بين الحين والآخر لأن الكلمات تموت حين تقال كما قال نزار قباني.. وبالتالي فالتعبير عن الحب لا يحتاج الى الكلمات لأنه لغة عالمية يفهمها كل البشر.. وبالطبع هناك ألف طريقة وطريقة للتعبير عن الحب لكن الدكتورة الأميركية المتخصصة في علم النفس لورا جيلبيرت تقدم ست طرق مبتكرة تقول إن لها فعل السحر في الحبيب.

تنصح هذه المتخصصة، التي سبق لها أن عملت في التدريس الجامعي في مجال تخصصها، كل المحبين بعدم الخجل من التعبير عن حبهم لأن إخفاء المشاعر يقتل الحب.

تضيف في مقال أن كل إنسان في هذا العالم يدرك أهمية التعبير عن حبه للحبيب. وتقول إن كلمة «أحبك» على الرغم من أهميتها، لا تكفي وحدها، فالأفعال أقوى من الكلمات، وأن من يرد التعبير عن حبه عليه أن يقرن أقواله بالأفعال ولو أن الأخيرة هي الأقوى والأكثر تأثيراً. وفي ما يلي الطرق التي تقدمها الدكتورة جيلبيرت وهي تنطبق على الجنسين:

مفاجأة صغيرة

البداية مع مفاجأة صغيرة للغاية. اشتر إطاراً لصورة صغيرة، لا يهم السعر بل يستحسن ألا يكون مكلفاً لأن الفكرة في المضمون.

لا تستعجل، فالمطلوب ليس إهداء صورتك أو صورتكما معاً، بل أي شيء آخر يذكرها بالأيام الخوالي.. أيام الحب الأولى.. تذكرة سينما لفيلم شاهدتماه معاً.. تذكرة قطار أو طائرة لا تزال تحتفظ بها من أيام شهر العسل أو ربما من أيام الخطبة.. فاتورة فندق.. وصل من مطعم أو من محل تجاري.. تذكرة حضور حفلة.. أو ربما بطاقة دعوة لحضور خطبتكما أو زفافكما.. أي شيء قديم جمع بينكما.. ضعه في الإطار وقدمه لها، فمن المؤكد أن النتيجة ستكون أكثر من مذهلة لتجديد الحب بينكما.

 

لغة العشاق

يقال إن الزهور هي لغة العشاق تتحدث بألسنتهم وتكشف عواطفهم ولكل لون معنى ومناسبة، لكن الفكرة البسيطة التي نطرحها هنا لا تكتفي بتقديم الزهور او الورود وحدها للحبيب على الرغم من التأثير الإيجابي الكبير لمثل هذه الهدية.

أيضاً ليس المطلوب شراء عدد كبير من الورود مثلاً أو تعمد شراء الغالي منها.. وردة أو اثنتان فقط، لكن مع بصمتك الخاصة، وهذا هو المهم.

قد يكون الحبيب من عشاق الرياضة مثلاً، هنا تكون البصمة الخاصة ربط ساق الوردة بعلاقة مفاتيح على شكل كرة أو مضرب أو أي مجسم رياضي آخر.

قد تكون الحبيبة تعشق المجوهرات، هنا يمكن ربط ساق الوردة بقرط أو عقد اصطناعي أو ربما خاتم حقيقي. أما إذا كان الحبيب أو الحبيبة ممن يعشقان الكمبيوتر مثلاً، ففي الإمكان ربط ساق الوردة بسماعات للأذن أو بفأرة (ماوس) كمبيوتر.

المهم أن تكون الهدية تحمل بصمتك وتلامس في الوقت نفسه شخصية الحبيب، فالورود وحدها يمكن أن نتلقاها من كثيرين، لكن بصمتك الخاصة وحدك أنت القادر على تقديمها.

 

الحروف الأولى

ما رأيك في تقديم هدية بسيطة لكنها متميزة.. شيء ما يحمل الحروف الاولى لاسمك واسم الحبيب مع تاريخ زواجكما مثلاً أو تاريخ الخطبة أو حتى تاريخ التعارف.. الحافظة الجلدية للهاتف النقال أو الآي بود.. بيجاما.. قميص.. منديل.. طقم فناجين أو أطباق.. علاقة مفاتيح.. الأمثلة كثيرة جداً.

هناك الكثير من المحلات المتخصصة في حفر أو نقش ما تشاء من حروف أو أرقام أو حتى رسومات على هذه الأشياء مقابل مبالغ زهيدة، فلماذا لا تجرب فالنتيجة مضمونة لأن رسالة الحب سوف تصل أسرع مما تتصور.

 

مساعدة الحبيب

أحياناً لا تكون أفضل هدية شيئاً مما نحب، بل شيء يقلل مما نكره أو يخفف من أعبائنا. ومن المؤكد أن الحبيب سوف يسعده جداً أن تشعره بأنك راغب فعلاً في مساعدته بهذه الطريقة أو تلك.

ما المانع أن تقوم بين وقت وآخر بعمل جزء مما اعتاد الحبيب القيام به.. وضع الملابس في الغسالة.. وضع الأطباق في الجلاية.. المساعدة في تنظيف البيت.. تسوق حاجيات البيت.. أخذ سيارته إلى محطة غسل السيارات وتغيير الزيت.. إعداد الطعام إذا كنت تجيد الطبخ، أو أخذ الحبيب إلى مطعم لتناول العشاء مثلاً بدلاً من قضاء عدة ساعات في المطبخ.

 

التكنولوجيا

لماذا لا تستعين بالتكنولوجيا فهي توفر الكثير من الوسائل للتعبير عن الحب.. لعل أبسط وأسهل هذه الوسائل تنزيل صوركما أنتما الاثنين على اسطوانة رقمية (سي. دي).

صور أيام الخطبة أو صور شهر العسل، مع طبع بصمة خاصة.. موسيقى أو أغان مرافقة للصور مأخوذة من أغان يهواها الحبيب أو أن لها ذكريات خاصة في قلبيكما.

المسألة لا تكلف شيئاً إذ يمكنك القيام بالمهمة بمفردك بالاستعانة بالإنترنت طبعاً فهناك العشرات من المواقع المتخصصة التي يمكنها إرشادك في تصميم الاسطوانة وطريقة تنزيل الموسيقى أو الأغاني المرافقة. أما إذا كانت التكاليف لا تسبب مشكلة، فمئات المحلات التجارية المتخصصة بالإلكترونيات أو التصوير يمكنها القيام بما تريد مقابل مبالغ معقولة جداً.

 

أفكار من القراء

بعد نشر مقالة الدكتورة جيلبيرت، سارع الكثيرون للتعبير عن أفكارهم واقتراحاتهم حول الموضوع وذلك في رسائل بعثوا بها إلى الصحيفة التي نشرت المقالة، وفي ما يلي بعض هذه الأفكار البناءة للتعبير عن الحب:

● كثيراً ما أكتب كلمة أحبك، أو رسالة غرامية قصيرة، وأضع الورقة على مائدة الطعام ليقرأها زوجي قبل ذهابه إلى عمله.

● أحياناً أكتب كلمة أحبك بالملاعق أو السكاكين أو الشوك على مائدة الطعام، وبالطبع فحين يراها زوجي أستطيع القول إن كل علامات السعادة والحب تظهر على وجهه، فيبادلني الحب بالحب وسط ضحكاتنا.

● بين الوقت والآخر أكتب لزوجي رسالة غرامية أعبر فيها عن حبي الكبير له وعن اعتزازي وفخري بكوني زوجته.. أضعها تحت وسادته وحين أذهب إلى سريري أكتشف أنه سبقني ووضع رسالة حب تحت وسادتي.

● حين تسمح الظروف، أشتري زجاجة عطر مما تفضله زوجتي.. أضعها على سريرها وحين تجدها أرى الفرح والحب في عينيها.

● أحرص منذ سنوات على إهداء زوجتي وردة حمراء كل يوم سبت فتكون النتيجة قضاء أجمل عطلة أسبوع.

● هوايتي تدليل زوجي.. أعرف أنه يحب ربطات العنق، وبسبب هداياي صارت مجموعته تضم أكثر من مائة ربطة.

● زوجي يعشق سماع النكات، لذلك صرت أقضي الساعات مع شبكة الإنترنت أبحث عن النكات.. أطبعها وأترك الورقة في مكان أعرف جيداً أنه سيراها فور عودته من عمله.

● بعد الانتهاء من الاستحمام أكتب باصبعي كلمة أحبك على مرآة الحمام التي تكون الرطوبة قد غطتها، وحين يريد زوجي الاستحمام يستطيع قراءة ما كتبت.

● أعود من عملي يومياً قبل عودة زوجي.. أستغل الوقت للبحث في برامج التلفزيون عن مواعيد عرض المسلسلات أو الأفلام التي يحب متابعتها لكي يشاهدها قبل النوم.. وإذا صادف موعد عرض هذا المسلسل أو ذاك الفيلم قبل عودته أقوم بتسجيله له.

 

تناول الفطور

● يقوم زوجي يومياً قبل ذهابه إلى عمله بتحضير فطوري، لأنه يعرف كم أكون مشغولة مع الأولاد وتحضيرهم للمدرسة.. حتى أنه يحضر لي العصير أو القهوة فآخذها على عجل وأغادر إلى عملي.

● أغادر إلى عملي يومياً في السابعة صباحاً أما زوجي فيغادر في الثامنة.. أي أن في إمكانه النوم ساعة إضافية لكنه لا يفعل. ينهض مبكراً يساعد أولادنا الثلاثة على تناول الفطور وارتداء ملابسهم وتوصيلهم إلى المدرسة.. بالنسبة لي، ما يفعله أفضل طريقة للتعبير عن حبه لي وللأطفال أيضاً.

● من عاداتنا الرائعة أن نتبادل الإطراء والإعجاب والثناء أمام الأصدقاء والمعارف، فأنا دائمة التفاخر بأن زوجي عمل كذا وكذا. وهو أيضاً يبادلني التعبير عن إعجابه وثنائه أمام الجميع.

● في فصل الشتاء يقوم زوجي قبل ذهابه إلى عمله بتشغيل سيارتي لبضع دقائق «لتسخين المحرك» حتى يكون في إمكاني قيادتها والذهاب إلى عملي فوراً من دون تأخير.


بطاقات الحب

حين الخطبة ومن ثم الزواج، وزعتم على الأقارب والأصدقاء العشرات، وربما المئات، من بطاقات الدعوة لحضور الحفل.. فما المانع من شراء مجموعة من البطاقات، لنقل عشر بطاقات أو عشرين أو حتى خمسين.. كلها تحمل عبارات الحب والغزل.. أضف اسم الحبيبة على كل منها، وفي آخر عبارات الحب والغزل اكتب اسمك.

حين يكون الحبيب خارج المنزل أو مشغولاً في أمر ما، ازرع هذه البطاقات في كل زاوية من البيت.. في غرفة النوم والصالون وفي المطبخ.. حتى في الحمام.. ضع بعضها في جيب سترة الحبيب أو علقها بدبوس على قطعة من ملابسه.. الصقها على المرآة.

عندما يعود الحبيب إلى المنزل أو حين يفرغ من مشاغله سوف تفاجئه بطاقات الحب في كل مكان، ولن يستطيع المقاومة، ومن المؤكد أن يبادلك الحب بأكبر منه.

Avatar photo

By حواء مصر

محررة موقع حواء مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *