يوجد حوالي 50 نوعاً من فيروس الهيربس «القوباء» ويصيب الإنسان 4 أنواع منها مباشرة عن طريق لمس الجلد أو الاتصال الجنسي بشخص مصاب أو أثناء الولادة وأكثر الأنواع شيوعاً هو HSVII.

تقول الدكتورة مني فؤاد استشاري النساء والتوليد: تظهر أعراض المرض غالباً خلال أسبوع من العدوي علي شكل مجموعات صغيرة حمراء من الحويصلات المائية في حجم 2 – 3 مللي بالمنطقة المصابة وخلال ثلاثة أيام يتحول السائل المائي الداخلي من شفاف إلي أصفر اللون ويكون محملاً بالفيروس وتبدأ مرحلة العدوي وانتشار الفيروس بعد انفجار هذه الحويصلات وملامسة هذا السائل لأماكن أخري من الجسم مثلاً حول الفم أو الأنف أو العينين أو ثنايا الجلد، وبعد انتشار السائل تظهر تقرحات صغيرة مكان الحويصلات تكون مؤلمة جداً، ويشعر المريض بحرقان شديد والحكة وتستمر لمدة من 4 – 5 أيام تجف سريعاً تاركة قشوراً، وتبدأ مرحلة الشفاء خلال 2 – 3 أسابيع من ظهور الحويصلات حيث تختفي تماماً ولا تترك أي أثر، وينصح أثناءها بعدم إزالة هذه القشور حتي تجف تماماً وقد يصاحب ظهور الأعراض الأولي خلال أسبوع من العدوي وهي آلام نتيجة التهاب بالأعصاب بمنطقة الظهر أو حول المكان المصاب وقد يشكو المريض من الصداع وارتفاع درجة الحرارة وقد تشخص خطأ علي أنها نزلة برد.

وفي الحالات الشديدة قد يحدث حرقان أثناء التبول أو التبرز أو أثناء العلاقة الزوجية وقد يصاحب ذلك اضطراب بالرؤية أو الشعور بتيبس بالرقابة، وغالباً ما تزال هذه الأعراض خلال ثلاثة أيام وفي حوالي 30 – 70٪ من الحالات قد تحدث انتكاسة للمريض بعد مرحلة الشفاء التام ولكن غالباً ما يكون ظهور الأعراض نفسها أو بعضها أقل حدة وأكثر سرعة وفي نفس أو حول المنطقة المصابة سابقاً.


وينصح في هذه الحالة باستمرار العلاج وغير معروف سبب واضح لهذه الانتكاسة ولكنها قد تكون أكثر حدوثاً في الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة أو خلل في الجهاز الليمفاوي ويتم تشخيص هذه الحالة بالفحص الإكلينيكي للمريض والفحوصات المعملية.


وتضيف الدكتورة مني فؤاد: وكما يقال «الوقاية خير من العلاج» وفي حالة الأمراض الفيروسية تكون الوقاية بعدم ملامسة الشخص المصاب للأماكن المصابة به أو في شخص آخر حتي لا تنتقل العدوي من مكان إلي آخر أو منه إلي شخص آخر، كما أن الفحص الدوري الإكلينيكي والسريع عند بداية الإحساس بأي حرقان أو حكة أو ظهور طفح جلدي يساعد في اكتشاف الإصابة مبكراً، مما يساعد في تقليل حدة الإصابة وسرعة الشفاء، كما ينصح الاهتمام بالصحة العامة وتناول العصائر الطازجة الغنية بفيتامين «C» لتقوية جهاز المناعة ويجب الاهتمام بالنظافة العامة وتجنب استعمال أدوات أو ملابس الغير، كما يجب الاهتمام بمتابعة العلاج للتأكد من الشفاء التام وتجنب حدوث الانتكاسة والإقلال من حدوث المضاعفات وينقسم العلاج إلي قسمين: علاج الأعراض، ويكون عن طريق المسكنات والمطهرات الموضعية القاتلة للفيروس عن طريق الجلد خارجياً، وعلاج ضد الفيروس نفسه من داخل الجسم بتناول مضادات الفيروسات المناسبة عن طريق الفم.
أما عن إصابة المرأة الحامل فغالباً ما تؤدي خلال الـ 8 أسابيع الأولي إلي الإجهاض المبكر ولكن في المراحل الأخيرة من الحمل قد تحدث بعض التشوهات للجنسين عند الإصابة الشديدة وقد تضطر إلي اتخاذ قرار إجراء عملية ولادة قيصرية خوفاً من انتقال العدوي مباشرة للجنين عند الولادة الطبيعية.

Avatar photo

By حواء مصر

محررة موقع حواء مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *