نوبات الغضب عند الأطفال : 7 طرق ذكية تساعدكِ على تهدئة طفلكِ دون صراخ

هل يدخل طفلكِ في نوبة بكاء وصراخ عندما ترفضين شراء لعبة له؟ هل يلقي بألعابه على الأرض أو يرفض الاستماع إليكِ عندما تطلبين منه التوقف عن اللعب؟ لا تقلقي فهذه المواقف شائعة خلال مراحل الطفولة المبكرة و قد تكون مرهقة للأم خاصة عندما تحدث أمام الآخرين حيث تُعد نوبات الغضب من السلوكيات التي قد تظهر لدى الأطفال الصغار خصوصًا في الفترة التي يبدأون فيها اكتشاف استقلاليتهم بينما لا تزال قدرتهم على التعبير عن مشاعرهم والتحكم فيها في طور النمو و توضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن هذه النوبات شائعة لدى الأطفال الصغار وغالبًا ما ترتبط بالإحباط أو صعوبة التعبير عن الرغبات والمشاعر لكن التعامل مع هذه المواقف لا يحتاج إلى الصراخ أو العقاب القاسي بل يمكن لأسلوبكِ الهادئ و ثباتكِ في التعامل أن يساعدا طفلكِ على تعلم التعبير عن مشاعره بطريقة أفضل و لذلك إليكِ 7 طرق عملية للتعامل مع نوبات الغضب عند الأطفال.

1. حافظي على هدوئكِ مهما ارتفع صوت طفلكِ

قد يكون من الصعب الحفاظ على الهدوء عندما يصرخ طفلكِ أو يرفض الاستجابة لكِ، لكن رفع الصوت غالبًا لا يساعد على تهدئة الموقف، وقد يزيد التوتر بينكما لذلك خذي نفسًا عميقًا، وتحدثي بصوت منخفض وواضح، واستخدمي كلمات قليلة بدلًا من الدخول في جدال طويل و يمكنكِ أن تقولي له: «أنا فاهمة إنك زعلان، لكن خلينا نتكلم بهدوء» و تذكري أن الطفل الصغير لا يمتلك دائمًا القدرة على تنظيم مشاعره مثل البالغين؛ لذلك فإن هدوءكِ يمثل نموذجًا يتعلم منه كيفية التعامل مع الغضب والإحباط.

2. حاولي معرفة السبب وراء نوبة الغضب

ليست كل نوبات الغضب ناتجة عن العناد أو الرغبة في الحصول على شيء معين. فقد يكون طفلكِ جائعًا أو متعبًا أو يشعر بالملل، أو يجد صعوبة في التعبير عن احتياجاته بالكلمات لذلك راقبي الظروف التي تسبق النوبة: هل تحدث قبل موعد الطعام؟ أم عند الاستيقاظ من النوم؟ أم عندما تطلبين منه ترك الهاتف أو إيقاف الرسوم المتحركة لأن معرفة السبب قد تساعدكِ على منع تكرار بعض المواقف. فإذا كان طفلكِ يغضب عندما يشعر بالجوع، مثلًا، فقد يفيد تنظيم مواعيد الوجبات والوجبات الخفيفة. وإذا كان ينزعج عند الانتقال من نشاط إلى آخر، فأخبريه مسبقًا بأن وقت اللعب أو مشاهدة التلفزيون أوشك على الانتهاء.

3. اعترفي بمشاعره دون الاستجابة لكل طلباته

من المهم أن يعرف طفلكِ أن مشاعره مفهومة ومقبولة، لكن هذا لا يعني أن كل تصرف يصدر عنه مقبول أو أن كل طلب يجب تلبيته فإذا غضب لأنكِ رفضتِ شراء لعبة، يمكنكِ القول: «أنا عارفة إنك كنت عايز اللعبة وزعلان إني رفضت، لكن مش هنشتريها النهارده» و بهذه الطريقة، أنتِ لا تتجاهلين مشاعره، وفي الوقت نفسه تحافظين على قراركِ و حاولي تجنب تغيير قراركِ لمجرد إنهاء الصراخ؛ لأن الاستسلام المتكرر قد يجعل الطفل يتوقع أن نوبة الغضب هي وسيلة للحصول على ما يريد.

4. استخدمي التشتيت والاختيارات البسيطة

عندما تلاحظين بداية انزعاج طفلكِ، قد يساعد تحويل انتباهه إلى نشاط آخر على منع تصاعد الموقف، خاصة لدى الأطفال الأصغر سنًا لذلك يمكنكِ اقتراح لعبة مختلفة، أو دعوته إلى مساعدتكِ في مهمة بسيطة، أو لفت انتباهه إلى شيء يثير فضوله ومن الطرق المفيدة أيضًا منحه اختيارين مناسبين بدلًا من الدخول في صراع حول كل تفصيلة. فبدلًا من سؤاله: «هتلبس ولا لأ؟»، يمكنكِ أن تسأليه: «تحب تلبس التيشيرت الأزرق ولا الأخضر؟». فهذا الأسلوب يمنحه شعورًا بالمشاركة والاستقلالية، مع بقاء الحدود التي وضعتها الأم واضحة.

5. ضعي حدودًا واضحة للسلوك المؤذي

من الطبيعي أن يشعر الطفل بالغضب، لكن لا ينبغي السماح له بضرب الآخرين أو عضهم أو إلقاء الأشياء التي قد تسبب الأذى لذلك إذا بدأ طفلكِ في الضرب، أوقفي السلوك بهدوء وحزم، وأبعدي الأشياء الخطرة، وقولي له بوضوح: «أنا مش هسمح لك تضرب، ممكن تقول إنك غضبان بالكلام» و تجنبي ضرب الطفل أو عضه ردًا على تصرفه؛ لأن ذلك قد يرسخ لديه فكرة أن استخدام العنف طريقة مقبولة لحل الخلافات. وبعد أن يهدأ، تحدثي معه عن البدائل المناسبة، مثل طلب المساعدة أو التعبير عن الغضب بالكلمات.

6. امدحي السلوك الجيد بدلًا من التركيز على الأخطاء فقط

قد يعتاد بعض الأطفال الحصول على اهتمام كبير عندما يصرخون أو يرفضون تنفيذ التعليمات، بينما تمر لحظات الهدوء والتعاون دون ملاحظة لذلك حاولي أن تلتفتي إلى التصرفات الإيجابية، حتى لو كانت بسيطة. فإذا طلب طفلكِ شيئًا بهدوء، أو انتظر دوره، أو توقف عن الضرب عندما طلبتِ منه ذلك، أخبريه أنكِ تقدّرين سلوكه و يمكنكِ القول: «عجبني إنك قلت لي إنت زعلان بدل ما تضرب أخوك»، أو «شكرًا إنك استنيت دورك» حيث يساعد الثناء المحدد الطفل على معرفة السلوك الذي تريدين تشجيعه، بدلًا من الاكتفاء بتوبيخه عندما يخطئ.

7. اختاري الوقت المناسب للحديث بعد انتهاء النوبة

أثناء نوبة الغضب الشديدة، قد يجد الطفل صعوبة في الاستماع إلى الشرح الطويل أو التفكير بهدوء؛ لذلك ليس من الضروري تحويل كل نوبة إلى محاضرة عن السلوك الصحيح. لذلك إنتظري حتى يهدأ، ثم تحدثي معه بلغة تناسب عمره و اسأليه عما أزعجه، وساعديه على تسمية مشاعره، وناقشي معه ما يمكن فعله في المرة القادمة و يمكنكِ تعليمه عبارات بسيطة مثل «أنا زعلان»، أو «ممكن تساعديني؟»، أو «أنا محتاج استراحة». ومع التكرار والقدوة الجيدة، يمكن أن يتعلم تدريجيًا التعبير عن احتياجاته دون صراخ أو إيذاء الآخرين.

أخطاء تجنبيها عند التعامل مع نوبات الغضب

هناك بعض التصرفات التي قد تزيد صعوبة التعامل مع نوبات الغضب، ومن الأفضل تجنبها قدر الإمكان:

  • الصراخ المستمر في وجه الطفل أو تهديده بطريقة تخيفه.
  • ضربه أو السخرية من مشاعره أو وصفه بأنه طفل سيئ.
  • التراجع عن كل القواعد الموضوعة لمجرد توقف البكاء.
  • مطالبته بشرح مشاعره بالتفصيل وهو لا يزال في قمة انفعاله.
  • مقارنة سلوكه بإخوته أو بأطفال آخرين.

لذلك الأفضل هو الجمع بين التعاطف والحزم و تفهمي مشاعر طفلكِ، لكن حافظي على القواعد المتعلقة بالسلامة واحترام الآخرين.

متى تحتاج نوبات الغضب إلى استشارة مختص؟

تختلف طبيعة نوبات الغضب من طفل إلى آخر بحسب العمر ومرحلة النمو والظروف المحيطة به. ولا تعني النوبات وحدها بالضرورة وجود مشكلة سلوكية أو نفسية.

لكن يُفضل استشارة طبيب الأطفال أو مختص مؤهل إذا كانت النوبات شديدة جدًا أو متكررة بصورة تعطل الحياة اليومية، أو إذا كان الطفل يؤذي نفسه أو الآخرين باستمرار، أو إذا كانت هناك مخاوف أخرى بشأن تطوره أو تواصله أو سلوكه.

وإذا ظهر تغير مفاجئ وكبير في السلوك، فمن المهم البحث عن أسبابه بدلًا من افتراض أنه مجرد عناد حيث يستطيع المختص تقييم الموقف وتقديم إرشادات تناسب عمر الطفل واحتياجاته.

Avatar photo

By حواء مصر

محررة موقع حواء مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *