مبادرة صحة المرأة في مصر.. كيف تحصلين على فحوصات سرطان الثدي و الخدمات الطبية مجانًا؟

لم يعد الاهتمام بصحة المرأة يقتصر على علاج الأمراض بعد ظهور أعراضها، بل أصبح الكشف المبكر والتوعية الصحية من أهم الوسائل التي تساعد على اكتشاف المشكلات الصحية في مراحلها الأولى، وهو ما تسعى إليه المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة المصرية، التي توفر خدمات الفحص والتوعية والتشخيص والعلاج مجانًا في مختلف محافظات الجمهورية. ومع إعلان وزارة الصحة والسكان استقبال المبادرة أكثر من 74 مليون زيارة منذ انطلاقها في يوليو 2019، عاد الاهتمام بها إلى الواجهة، خاصة مع الأرقام التي كشفت عن حجم الفحوصات والخدمات المقدمة للسيدات، ودور الكشف المبكر في تحسين فرص اكتشاف سرطان الثدي والتعامل معه في الوقت المناسب. فما الخدمات التي تقدمها المبادرة؟ ومن يمكنها الاستفادة منها؟ وكيف تصلين إلى أقرب وحدة صحية تقدم هذه الخدمات؟ إليكِ التفاصيل.

ما هي المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة المصرية؟

أُطلقت المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة المصرية في يوليو 2019، بهدف تعزيز الرعاية الصحية للسيدات، وعلى رأس أولوياتها الكشف المبكر عن سرطان الثدي، إلى جانب التوعية الصحية والكشف عن عدد من الأمراض المزمنة ومتابعة الصحة الإنجابية. ولا تقتصر المبادرة على إجراء الفحوصات الأولية فقط، بل تشمل تحويل الحالات التي تحتاج إلى فحوصات أكثر تقدمًا إلى المستشفيات المتخصصة، ومتابعة التشخيص والعلاج للحالات التي يثبت احتياجها إلى التدخل الطبي. وتستهدف المبادرة السيدات بداية من سن 18 عامًا، وتقدم خدماتها مجانًا من خلال الوحدات الصحية والمستشفيات والعيادات المتنقلة.

أكثر من 74 مليون زيارة منذ انطلاق المبادرة

كشفت وزارة الصحة والسكان، خلال مؤتمر علمي عُقد في الأول من نوفمبر 2026، عن استقبال مبادرة دعم صحة المرأة أكثر من 74 مليون زيارة للحصول على خدمات الفحص والتوعية منذ إطلاقها. وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق المبادرة واستمرار إقبال السيدات على خدماتها، كما سلط المؤتمر الضوء على أهمية الكشف المبكر وتطوير وسائل التشخيص والعلاج، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والجهات المعنية برعاية مريضات سرطان الثدي. وكانت الوزارة قد أعلنت أيضًا عن مجموعة من المؤشرات المهمة، من بينها:

  • اكتشاف 40 ألفًا و755 حالة إصابة بسرطان الثدي منذ انطلاق المبادرة.
  • إجراء أكثر من 536 ألف فحص بأشعة الماموجرام.
  • سحب أكثر من 62 ألف عينة أورام.
  • وصول عدد الزيارات الدورية إلى أكثر من 36 مليون زيارة.
  • تدريب أكثر من 30 ألفًا من الأطباء وأطقم التمريض وفنيي الأشعة والباثولوجي.
  • تقديم العلاج مجانًا للحالات المؤكدة، ومتابعة مسارات الرعاية الصحية اللازمة لها.

وتشير هذه الأرقام إلى أن المبادرة لا تتوقف عند اكتشاف الحالات، وإنما تسعى إلى توفير مسار متكامل يبدأ بالفحص، ويمتد إلى التشخيص والعلاج والمتابعة الطبية.

ما الخدمات التي تقدمها مبادرة صحة المرأة؟

تقدم المبادرة مجموعة من الخدمات الصحية التي تستهدف الحفاظ على صحة المرأة واكتشاف عوامل الخطورة مبكرًا، ومن أبرزها:

1. الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يُعد الكشف المبكر عن سرطان الثدي أحد أهم محاور المبادرة، حيث تخضع السيدة للفحص الإكلينيكي للثدي وفقًا للإجراءات الطبية المعتمدة، وفي حالة وجود مؤشرات تستدعي مزيدًا من التقييم، يتم توجيهها لإجراء الفحوصات والأشعة اللازمة.

وقد تشمل الفحوصات المتقدمة أشعة الماموجرام، أو الموجات فوق الصوتية، أو أخذ عينة من الأنسجة عند الحاجة، وفقًا لتقييم الطبيب وحالة كل سيدة.

ومن المهم معرفة أن إجراء الماموجرام ليس مطلوبًا بالضرورة لكل سيدة تزور الوحدة الصحية، وإنما يحدده الفريق الطبي وفقًا للسن والنتائج والتاريخ الصحي وعوامل الخطورة.

2. الكشف عن مرض السكري وارتفاع ضغط الدم

لا تقتصر خدمات المبادرة على سرطان الثدي، بل تشمل قياس مستوى السكر في الدم وضغط الدم، بهدف اكتشاف الأمراض المزمنة التي قد لا تظهر أعراضها بوضوح في المراحل الأولى. ويساعد اكتشاف هذه المشكلات مبكرًا على بدء المتابعة الطبية والحصول على الإرشادات العلاجية المناسبة، بما يقلل احتمالات حدوث مضاعفات مستقبلية.

3. قياس الوزن والطول ومؤشر كتلة الجسم

تتضمن الخدمات أيضًا قياس الوزن والطول وحساب مؤشر كتلة الجسم، للتعرف على ما إذا كانت السيدة تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، وهما من العوامل التي قد ترتبط بزيادة مخاطر بعض الأمراض. ويمكن أن يساعد ذلك في توجيه السيدة إلى النصائح الصحية المناسبة بشأن التغذية والنشاط البدني ونمط الحياة.

4. التوعية بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة

توفر المبادرة كذلك التوعية المتعلقة بالصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة، وتساعد السيدات على التعرف إلى الوسائل والخدمات الصحية المتاحة، والحصول على المعلومات الطبية من مصادر متخصصة.

كيف تستفيدين من المبادرة؟ وأين تذهبين؟

الاستفادة من المبادرة بسيطة، ولا تحتاجين إلى البحث عن مستشفى متخصص من البداية. و يمكنكِ التوجه إلى أقرب وحدة صحية تقدم خدمات المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، حيث يتم تسجيل بياناتك وإجراء الفحوصات الأولية المتاحة، ثم توجيهك إلى الخطوة التالية إذا أظهرت النتائج وجود حاجة إلى فحوصات إضافية. وإذا كنتِ لا تعرفين مكان أقرب وحدة صحية، يمكنكِ الاتصال بالخط الساخن 15335 للاستفسار عن أقرب مكان يقدم الخدمة. كما يمكن الاستعانة بالموقع الإلكتروني لمبادرة 100 مليون صحة للتعرف على المعلومات المتعلقة بالخدمات والوحدات الصحية. وتتوفر خدمات المبادرة في جميع محافظات الجمهورية، ويمكن للسيدة الاستفادة منها حتى إذا كانت ترغب في إجراء الكشف بمحافظة غير المحافظة المسجلة في بطاقة الرقم القومي، وفقًا للمعلومات المنشورة في الأسئلة والأجوبة الرسمية للمبادرة.

هل فحوصات المبادرة والعلاج مجانية؟

نعم، تؤكد المعلومات الرسمية للمبادرة أن خدمات الفحص والأشعة والعلاج المقدمة من خلالها مجانية. وفي حالة ظهور نتيجة تستدعي إجراء فحوصات متقدمة، يتم إبلاغ السيدة بالخطوات التالية ومكان استكمال الفحص، بما يساعدها على متابعة حالتها داخل المنظومة الصحية. أما الحالات التي يتم تأكيد إصابتها بسرطان الثدي، فتتم متابعة مسار العلاج من خلال الجهات الصحية المختصة، سواء عبر التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة، وفقًا لوضع كل حالة والإجراءات المعمول بها. وإذا طُلب منكِ دفع مقابل مادي مقابل خدمة يفترض أن تقدم مجانًا ضمن المبادرة، يمكنكِ التواصل مع الخط الساخن 15335 للاستفسار وتقديم شكوى.

لماذا يُعد الكشف المبكر عن سرطان الثدي مهمًا؟

تكمن أهمية الكشف المبكر في أنه يساعد على اكتشاف المرض قبل وصوله إلى مراحل متقدمة، وهو ما قد يتيح خيارات علاجية أكثر فاعلية ويحسن فرص التعافي. وقد كشفت وزارة الصحة والسكان عن نتائج دراسة علمية لتقييم أثر المبادرة، أظهرت ارتفاع نسبة اكتشاف حالات سرطان الثدي في المراحل المبكرة إلى 61.3% ضمن المبادرة، مقارنة بنسبة 41.6% في السيناريو المقارن الذي استخدمته الدراسة. وتوضح هذه النتائج أهمية إتاحة الفحوصات والتوعية الصحية، وتشجيع السيدات على عدم تأجيل التقييم الطبي عند ظهور أعراض غير معتادة. ومن المهم الانتباه إلى أن وجود كتلة في الثدي لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكن أي تغير جديد أو غير معتاد يستحق الفحص الطبي، خاصة إذا صاحبه تغير في شكل الثدي أو الحلمة أو الجلد، أو إفرازات غير طبيعية من الحلمة. ولا ينبغي انتظار ظهور الألم حتى يتم طلب الفحص، لأن بعض حالات سرطان الثدي قد لا تسبب ألمًا في مراحلها الأولى.

هل الفحص الذاتي للثدي يغني عن زيارة الطبيب؟

يساعد التعرف إلى الشكل الطبيعي للثدي وملاحظة أي تغيرات جديدة على الانتباه إلى العلامات التي تستدعي التقييم الطبي، لكن الفحص الذاتي لا يُعد بديلًا عن الفحص الإكلينيكي أو الأشعة التي يوصي بها الطبيب. لذلك، من الأفضل أن تكون كل سيدة على دراية بالتغيرات الطبيعية في جسمها، وأن تطلب المشورة الطبية عند ملاحظة كتلة جديدة أو تغير في الجلد أو الحلمة أو إفرازات غير معتادة. كما ينبغي الالتزام بالفحوصات التي يحددها الطبيب وفقًا للسن والتاريخ العائلي وعوامل الخطورة، وعدم الاعتماد على الفحص الذاتي وحده للاطمئنان.

أسئلة شائعة عن مبادرة صحة المرأة المصرية

ما السن الذي يمكن عنده الاستفادة من المبادرة؟

تستهدف المبادرة السيدات بداية من سن 18 عامًا، وتختلف الفحوصات والإجراءات الطبية المناسبة وفقًا للسن والحالة الصحية.

هل يمكن إجراء الفحص في محافظة غير المحافظة الموجودة في بطاقة الرقم القومي؟

نعم، توضح الأسئلة والأجوبة الرسمية للمبادرة إمكانية الاستفادة من خدماتها في محافظة أخرى.

هل يمكن الاستفادة من المبادرة إذا أجريت بعض الفحوصات في مركز خاص؟

نعم، تشير المعلومات الرسمية إلى إمكانية استكمال الإجراءات من المرحلة التي وصلت إليها السيدة، مع مراجعة الفحوصات السابقة للتأكد منها وفقًا للإجراءات المعتمدة.

ماذا أفعل إذا ظهرت نتيجة تستدعي إجراء فحوصات إضافية؟

يتم إبلاغ السيدة بالخطوة التالية ومكان استكمال الفحوصات، سواء كانت أشعة أو تحاليل أو تقييمًا طبيًا متخصصًا.

ما رقم الاستفسار عن خدمات المبادرة؟

يمكن الاتصال بالخط الساخن 15335 لمعرفة أقرب وحدة صحية تقدم الخدمات، والاستفسار عن الإجراءات أو تقديم الشكاوى.

صحتك تستحق الاهتمام.. لا تؤجلي الفحص

تؤكد مبادرة دعم صحة المرأة المصرية أن الاهتمام بالصحة لا يجب أن يبدأ عند الشعور بالألم أو ظهور أعراض المرض، بل من خلال المتابعة والفحوصات المناسبة والتوعية بعوامل الخطورة. وإذا كنتِ تبلغين 18 عامًا أو أكثر، يمكنكِ الاستفسار عن الخدمات المتاحة والتوجه إلى أقرب وحدة صحية للمشاركة في المبادرة، والاستفادة من الفحوصات والتوعية المجانية. و تذكري أن الكشف المبكر لا يمنع الإصابة بالمرض، لكنه قد يساعد على اكتشافه في مرحلة مبكرة، وهو ما يصنع فارقًا مهمًا في رحلة التشخيص والعلاج.

Avatar photo

By حواء مصر

محررة موقع حواء مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *